
عوليس: خرائط الترجمة
مناقشة كتاب لم يُعثر عليه: وقائع تمشية بجوار عوليس بحثًا عن دكتور طه لمحمد فرج، وعرض فيلم ترجمة عوليس لأيلين كورير وفرات يوجيل.
عن البرنامج
تتبع البرنامج سير ومحاولات التعاطي مع ترجمة رواية عوليس لجيمس جويس عبر لغات وأزمنة مختلفة، حيث تتقاطع الانحيازات السياسية والجمالية، وسلطة العمل والممارسة الثقافية، مع خيالات التحرر والانعتاق من الهيمنة اللغوية الرسمية ومؤسسات السلطة، وإعادة التفكير في العلاقة بين اللغة والنص والحداثة، والتعامل مع الترجمة بوصفها ممارسة تجمع بين التجربة الفردية والالتزام الجماعي بالتراث الثقافي.










كتاب لم يُعثر عليه: وقائع تمشية بجوار عوليس بحثًا عن دكتور طه
يتحرك كتاب "لم يعثر عليه.. وقائع تمشية بجوار عوليس.. بحثًا عن دكتور طه" ما بين عوالم جويس المركبة إلى صالات أرشيفات مختلفة، من حكايات تخص عالم النشر في مصر التسعينيات لما كُتب في الصحافة عن د. طه إلى ذكريات متناثرة تخص المترجم الراحل. يحاول فتح مسارات عديدة من أجل البحث عن الدكتور طه والتساؤل حول كيفية سقوط أشخاص وأعمال على درجة كبيرة من الأهمية الثقافية في دائرة النسيان. فالرجل الذي أمضى معظم سنين حياته عاملًا كي "يجد القارئ العربي نصًا سليمًا كما أراده صاحبه" لم يكن على الأرجح يعرف أن أعماله سيطالها شبح الاختفاء.
فيلم ترجمة عوليس (2023) من إخراج أيلين كورييل وفرات يوجيل
كاوا نمير مترجم وكاتب كردي، يُعرف بذاكرته الاستثنائية للغة الكردية؛ إذ يوثّق الكلمات والتعابير التي يسمعها ولا ينساها. متنقلًا بين المنافي، يتعامل مع اللغة بوصفها وطنًا محمولًا. في هذا السياق، تصبح رواية عوليس لجيمس جويس مشروعه المركزي، وهوسه الأبدي: محاولة لترجمة نص بالغ التعقيد والاتساع إلى الكردية، مستوعبًا فيه حصيلة سنوات من جمع المفردات والتعابير. بعد تعرضه للملاحقات السياسية وحظر اللغة في تركيا، يغادر البلاد ويلجأ إلى منزل آنه فرانك السابق في أمستردام، الذي تحوّل إلى مقر لإقامة الكتّاب المنفيين. يتتبع الفيلم مسار هذه الترجمة بوصفها فعلًا لغويًا وثقافيًا، ويطرح سؤالًا واضحًا حول إمكانية إتمام ترجمة عوليس ونشرها، في ظل شروط المنفى والرقابة وتاريخ طويل من تقييد اللغة.
